يازائري تبتغي علما وتجربة عذرا إذا لم تجد ما جئت تطلبُهُ
أبو عبد الله
تائه في بحر الهوى ..
من قصيدة "الملاح التائه "
للشاعر الرومانسي الكبير
"علي محمود طه" يرحمه الله
1949-1902
أيها الملاح قم و اطو الشّراعا
لم نطوي لجّة اللّيل سراعا
جدّف الآن بنا في هينة
وجهة الشّاطئ سيرا و اتّباعا
فغدا يا صاحبي تأخذنا
موجة الأيّام قذفا و اندفاعا
عبثا تقفو خطا الماضي الذي
خلت أنّ البحر واراه ابتلاعا
لم يكن غير أويقات هوى
وقفت عن دورة الدّهر انقطاعا
فتمهّل تسعد الرّوح بما
وهمت أو تطرب النّفس سماعا
ودع اللّيلة تمضي إنّها
لم تكن أوّل ما ولّى وضاعا
===
أيّها الأحياء غنّوا و اطربوا
و انهبوا من غفلات الدّهر ساعا
آه ما أروعها من ليلة
فاض في أرجائها السّحر و شاعا
نفخ الحبّ بها من روحه
و رمى عن سرّها الخافي القناعا
===
أيّها الهاجر عزّ الملتقى
وأذبت القلب صدّا و امتناعا
أدرك التائه في بحر الهوى
قبل أن يقتله الموج صراعا
وارع في الدّنيا طريدا شاردا
عنه ضاقت رقعة الأرض اتّساعا
ضلّ في اللّيل سراه ، و مضى
لا يرى في أفق منه شعاعا
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

من عينية ابن زريق البغدادي:
لا تعذليه فإن العذل يولعه
قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
أستودع الله في بغداد لي قمرا
بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
ودعته وبودي أن يودعني
صفو الحياة وأني لا أودعه
وكم تشفع بي أن لا أفارقه
وللضرورات حال لا تشفعه
وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى
وأدمعي مستهلات وأدمعه
اعتضت من وجه خلي بعد فرقته
كأسا تجرع منها ما أجرعه
لا يطمئن بجنبي مضجع وكذا
لا يطمئن له مذ بنت مضجعه
ما كنت أحسب ريب الدهر يفجعني
به ولا أن بي الأيام تفجعه
حتى جرى البين فيما بيننا بيد
عسراء تمنعني حظي وتمنعه
عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا
جسمي تجمعني يوما وتجمعه
وإن ينل أحد منا منيته
فما الذي في قضاء الله يصنعه
بســتان عشقي مفتوح إلى الأبـــــدِ لم أوصد الباب .. لم أبخل على أحدِِ
مدّي يديك ، خذي ما شئت يا أملي واستنشقي الورد ثم استطعمي شهدي
زرعــت حقــليَ أشـــواقا ملوّنـــة لينهل الجمــــع منـــه دونما عـــــــدد
أبوعبدالله
ساءلتُهُ : هلْ أنتَ تهوى ؟ قال : لا .
من قال ذا ؟ أنا والهوى ضِدّانِ
فأجبتـُـه : لا تخــفِ عني إننــي
من أخلص الأصحاب والخلانِ
فأجاب : لكن كيف أنتَ كشفتني ؟
إني أداري الحب عن أخداني
لا ريب أنك ذو تجارب في الهوى
فلقد كشفتَ صحائفَ الكتمانِ
فأجبته : إني خبير في الهوى
- يا صاحبي - لكنْ دليلٌ ثانِ
يبدو عليكَ . فقال : ما تعني ؟ أَبِنْ
فأجبتُ : هل يَخفى على إنسانِ؟
بعد أن قرأتْ قصيدة " أيقونة شعري " التي كتبتها لها ونشرتها هنا قبل عدة أيام عادت لتطلب شيئا آخر .. قالت : "إنه طلب وحيد "!..
قالتْ وقد أهديتها ..
ما قلت فيها من قصيدْ :
شكرا جزيلا يا وفيّ ..
أبدعتَ فيما قلت من شعر جديد ..
أوفيتني حقي وأكثرَ ..
إنني ..
ما عدت أطمع في المزيد !..
لكن تبقى مطلبٌ ..
لا بد من تحقيقهِ ..
وهو الوحيد ..
أبغي غلافا للهدية فاخرا ..
إن القصائد لا تقل نفاسةً ..
عن أطقم الألماس و العطر الفريد ..
فأجبتُها : ما تقصدينَ ؟
فإنني في بعض أوقاتِ بليد !..
تبغينني أن أحبس الأشعار في
قفص من الكرتون ؟!
أو حتى حديد ؟!
مالتْ علي بجيدها ..
لله ما أحلاه جيد !..
وتبسمت ببراءةٍ ..
مثل ابتسامات الوليد ..
قالت : تُرَتِّلُ ما نظمتَ .. فإنني
عصفورة تهوى النشيد ..
فاخترتُ شيئا من قصائد قلتها فيها ..
كما كانت تريد ..
وأخذتُ أقرؤها .. وأقرؤها ..
وتطلبُ
قالتِ : اكتب في قصيدةْ ..
أنتَ قد واعدتني ..
وأنا مازلتُ أرنو نحو ذاك الموعدِ !..
قلتُ : يا حبي صحيحٌ ..
وأنا طولَ حياتي ..
صادقُ الوعدِ .. وفيّ الموعدِ !..
اقرئي بالله شعري ..
كلّهُ ..
ثم قولي : أي حرف أبجدي ..
لم تكوني فيهِ أنتِ هدفي ..
لم تكوني أنتِ فيه مقصدي ..
أنتِ أيقونة شعري ..
أنتِ طيري الغردِ !..
كل ما صُغت ُ من الشعرِ ..
وما لم أنضدِ ..
كلُّ ما أنوي بأنْ أنظمهُ ..
في مساءِ اليومِ
آل مكتوب
أمضـيتُ عُمري راحـلا مُتَجَــوِّلا – ما بيـــن بابٍ للفنـــونِ وبابِ
ما بين صفحة فيسـبوكَّ وصفحةٍ — شـخصيــــةِ أو منتـــدى آدابِ
ومواقـعُ التدويــن طُفـتُ بجُلـِّــها..- أبغي اكتسابَ الصَّحبِ والأحبابِ
فوجـدتُ (مكتـوبا) يرحــب أهلــه — بضـيوفهم فأنخـتُ فيـه ركـابي
قــد ضَــمَّ في أرجائهِ مجموعةً —- من خيــرةِ الشــعراءِ والكتَّــابِ
من كـُـلِّ قُطـرٍ قد أتـوهُ وكلـُّـهمْ —- شـوقٌ لصحبةِ ماجــدٍ وكتـــابِ
ما بيــنَ كــاتبِ قصـةٍ وروايـةٍ —-أو شـاعرٍ حارتْ بِهِ ألبــــابـــي
قابلتُ حين وصـلتُ عمدتهم (أبــو – صـخرٍ محــمـدُ) واقفـــا بالبـاب
فمشى معي وسط الحِمى متهلهلا – ومرحبا بـي أيمـا ترحـاب
وبدا (ابنُ مزهرَ) شامخا في وسطهم– ومُعَرِّفــًـا بالأهــل والأصـحاب
لفتَ انتباهي (بسـمةٌ قمــريّةٌ) — بحروفـها وحـديثــِها الجــذاب
تأتيك من عَبــَقِ الزمان بحكمةٍ — تُضـْـفِي عليـها أجمـلَ الأثــــواب
وسمعتُ (أكرمَ) مُنشـدا أشـعارهُ — وبقربه (نيجـورُ) عزفَ ربــــــاب
هذي(الحنيـنُ)ويا لروعةِ ما حوت— تلك الرسائل مـن لذيــذِ رضاب
و(حنيـنُ خَطّابٍ) وما أبهـاهُ مـا - – خــطّ اليـــــراع بحكمـــةٍ وصواب
أما (المها) فاحترتُ في وَمَضَاتِها- تُخــفــي معــانيــها وراءَ ضـــــباب
لتزيـدَ من شـوقي إلى تفكيكها– والبحـثِ خـف مغلّـق الأبـواب
ألقــى الإمام فينا اليوم خطبــة…….. خشــعت لها ألبــاب كل الموقنين
قال : احذروا الدنيـــــا الدنيــَّــة……إنها ليســت بشــيء عند رب العالمين
ليست تسـاوي غير جنح بعوضة………مالي أراكم للجنــاح مهروليــن؟
لا تخدعنــّكم المظـــاهر إنــــــها…….. تُغوي وتهلك صاحب اللب الفطين
لا تركنــوا نحــو العـــدو فإنــــه……. يسـعى لهدم أساس ذا الدين المكين
ويريدكــم تبعــا لــه فــي فكـــره …….. وفعاله ، وســـلوكه ، هذا المشــين
لا تشــتروا ما أنتجوا من مطعم……..أو ملبس ، أو حاجيــات المترفيــن
حتى ولو ســرتم حفـاة أو عــرا……….ةً أو قضــيتم ليلكم جوعى البطون
لا تذهبوا لبلادهــم مهمــا تكــن ……… أهدافكم : لتجــارة ، أو ســـــائحين
لا تبعثـــوا أولادكــم لمعــاهــد ……..ما أُنشــئت إلا لتُخــرِج ملحــــدين
لا ي
كتبتُ هذه القصيدة وأنا أحزم أمتعتي متوجها إلى بيروت ، فافتتحتُ بها الأمسية الشعرية التي نظمتها دار الرمك للنشر يوم الثلاثاء الماضي 6/12/2011على هامش معرض بيروت الدولي للكتاب .. الجمهور اللبناني استقبل القصيدة - كما استقبلني - بحفاوة ليست مستغربة على أهل الأدب والذوق !..
هنا بيروت
هنا بيروتُ ..
دقّت ساعة القلبِ ..
لتعلن قرب موعدنا مع الحبِّ ..
فهيئ للقا ما شئت ..
من عطرٍ .. ومن وردِ ..
ومن شعرٍ .. ومن طربِ ..
وقلبا هائما حبا ..
تلظّى مثلما اللهب !..
×××
سيكون لي شرف المشاركة مع نخبة من الشعراء والشاعرات في الأمسية الشعرية التي ستقام على هامش معرض بيروت الدولي وذلك يوم الثلاثاء 6 ديسمبر 2011 من الساعة السابعة والنصف حتى التاسعة مساء .. ضيفة الشرف د . امتنان الصمادي أستاذة الأدب في الجامعة الأردنية ..
أيضا سأكون موجودا – بمشيئة الله – في جناح دار الرمك بالمعرض يوم الأربعاء 7/12/2011 للتوقيع على كل من :
كتاب : " لكل شاعر حكاية "
ديوان : " مداد من غيوم "
من منشورات دار
يومٌ .. يومانِ .. ثلاثةُ أيامٍ ..أسبوعْ ..
شهرٌ .. شهرانِِ ..
عامٌ .. عامانِِ ..
عشرةُ أعوامٍ .. عشرونا ..
وأنا كالآلة أحسب هذي الأرقامْ ..
لا أدري إن كانت ..
أموالا .. أو خبزا .. أو أعوامْ ..
لا أدري إن كانت شيئًا حسِّيًا ..
أو أوهامْ ..
لا أدري إلا أني كُلِّفتُ بِعَدِّ الأرقامِِ ..
وحصرِ الأيامْ !!
×××
تماما كالـ (رزنامه) ..
اليوم خميسٌ .. وغدا جمعهْ ..
والأمسُ راحَ بلا رجعهْ ..
اليوم حدادٌ ..
يصدر قريبا عن مطابع دار الرمك في بيروت كتاب " لكل شاعر حكاية " وهذا كتاب عزيز على قلبي لأنه نتاج هذه المدونة المباركة ، فمعظم فصوله نشرت من قبل في مدونتي هذه ، وأعدت ترتيبها بعد بعض الإضافات والتعديلات لتلائم إصدارها في كتاب ..
ولم يكن هذا الكتاب ليخرج إلى النور لولا إلحاح بعض الزملاء والزميلات عليّ بضرورة نشره . ولذلك رأيت من واجبي أن يكون إهداء الكتاب إلى زملائي وزميلاتي مدوني ومدونات مكتوب عرفانا بجميلهم وبفضل مدونة مكتوب عليّ . وهاهي صفحة الإهداء :
الإهـــــــــــــــــــــــــداء
إلى أصدقاء الحرف في مدونات " مكتوب "
الذين ما فتئوا يحرضونني على نشر هذا الكتاب !!
الكتاب يقع في مائة وستين صفحة ويضم عشرة من الشعراء من مختلف العصور الأدبية أترككم مع جزء من مقدمة الكتاب :
"… وليس هدف هذا الكتاب أن يقدم دراسة تفصيلية عن حياة الشاعر وشعره فيعرض لعصره وأسرته ويصف بيئته التي نشأ فيها ويتناول دراسته وثقافته وموهبته ، ثم ينتقل إلى شعره فيعدد أغراضه وتأثره بمن سبقه وتأثيره فيمن لحقه ، ويستعرض قصائده بالنقد مبينا محاسنها وعيوبها وأسلوب الشاعر ولغته وأفكاره مما أصبحت من الأسس الرئيسة في أي دراسة أدبية للشاعر وشعره ..
أعزائي وعزيزاتي:
هاهو عيد الفطر السعيد يحل علينا ضيفا عزيزا ، فهبوا نستقبله بالبشر والترحاب ، فقد تعودنا – نحن العرب – أن نرحب بضيوفنا مهما كانت ظروفنا !.. ليس ذنب العيد أن يأتي وجسر العروبة متهالك متصدع وأبناء المسلمين يذبّحون ويقتّلون .. كم اعتذرنا من العيد وأجلنا الاحتفال به ، وكم سخطنا عليه ظنا منا أنه المسؤول عن









